حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

194

كتاب الأموال

كتاب العهود التي كتبها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه 566 - أنا عبد اللّه بن يوسف ، حدّثني عيسى بن يونس ، عن عبيد اللّه بن أبي حميد ، عن أبي المليح ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صالح أهل نجران ، وكتب لهم كتابا : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا كتاب النّبيّ محمّد رسول اللّه لأهل نجران إذ كان عليهم حكمه أنّ في كلّ سوداء وبيضاء وصفراء وثمرة ورقيق ، أو أفضل عليهم ، وترك لهم ، على ألفي حلّة ، في كلّ صفر ألف حلّة ، وفي كلّ رجب ألف حلّة ، كلّ حلّة أوقيّة ، ما زاد الخراج أو نقص ، فعلى الأواق يحسب ، وما قضوا من ركاب أو خيل أو درع ، أخذ منهم بحساب ، وعلى نجران مثوى رسلي عشرين ليلة فما دونها ، وعليهم عارية ثلاثين فرسا ، وثلاثين بعيرا ، وثلاثين درعا ، إذا كان كيد باليمن دون معذرة ، وما هلك ممّا أعاروا رسلي ، فهو ضمان على رسلي حتّى يؤدّوه إليهم ، ولنجران وحاشيتها ذمّة اللّه وذمّة رسوله ، على دمائهم وأموالهم وملّتهم وبيعهم ورهبانيّتهم وأساقفتهم وشاهدهم وغائبهم ، وكلّ ما تحت أيديهم من قليل أو كثير ، على ألا يغيّره أسقف من سقّيفاه ، ولا واقف من وقّيفاه ، ولا راهب من رهبانيّته ، وعلى ألا يحشروا ولا يعشروا ، ولا يطأ أرضهم جيش ، من سأل منهم حقّا فالنّصف بينهم بنجران ، وعلى ألا يأكلوا الرّبا ، فمن أكل الرّبا من ذي قبل ، فذمّتي منه بريئة ، وعليهم الجهد والنّصح في ما استقبلوا غير مظلومين ولا معنّفون عليهم " ، شهد عثمان بن عفّان ومعيقيب قال : فلمّا توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أتوا أبا بكر فوفّى لهم ، وكتب لهم كتابات نحوا من كتاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلمّا ولّي عمر ، أصابوا الرّبا في زمانه ، فأجلاهم ، وكتب لهم : أمّا بعد ، فمن وقعوا به من أمراء الشّام أو العراق فليوسّعهم من خراب الأرض ، فما أعملوا من شيء فهو لهم لوجه اللّه وعقبى من أرضهم فأتوا العراق فاتّخذوا النّجرانيّة ، فكتب عثمان إلى الوليد : أمّا بعد ، فإنّ العاقب والأسقفّ وسراة أهل نجران أتوني بكتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأروني شرط عمر ، وقد سألت عثمان بن حنيف ، فأنبأني أنّه قد كان بحث عن ذلك ، فوجده مضارّة وظلما لتردّعهم الدّهّاقين عن أرضيهم ، وإنّي